دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦ - باب مشي العذق الذي دعاه محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) إليه حتى وقف بين يديه ثم رجوعه إلى مكانه بإذنه و ما في ذلك من دلائل النبوة
(١) فدعاه، فجاء ينقز على ذنبه حتى قام بين يديه، ثم قال: ارجع فرجع، فقال:
يا بني عامر ما رأيت رجلا أسحر من هذا [٦].
و أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا محمد بن عمرو قشمرد، أنبأنا إبراهيم بن نصر، حدثنا محمد بن حازم و هو أبو معاوية فذكره باسناده نحوه إلا أنه قال: أرني الخاتم الذي بين كتفيك حتى أداويك فإني من أطب العرب، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
فذكره بنحوه أبسط من ذلك، و لم يذكر الجنون و رواه أيضا محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس بمعناه
[٧].
أخبرناه أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن علي الخسرو جزري، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن العلاء الجرجاني، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير العبد الصالح، حدثنا ابن أبي عبيدة، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: جاء رجل من بني عامر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: إن عندي طبّا و علما فما تشتكي؟ هل يريبك من نفسك شيء؟ إلى من تدعو؟ قال: «أدعو إلى اللّه عزّ و جل و الإسلام»، قال: إنك لتقول قولا فهل لك من آية؟ قال: «نعم إن شئت أريتك آية» و بين يديه شجرة، فقال لغصن منها: «تعال يا غصن»، فانقطع الغصن من الشجرة، ثم أقبل ينقز حتى قام بين يديه، فقال: ارجع إلى مكانك فرجع.
قال العامري: يا آل عامر بن صعصعة لا ألومك على شيء قلته أبدا
[٨].
و أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد
[٦] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٢٢٣).
[٧] و نقله ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ١٢٤) عن المصنف.
[٨] «البداية و النهاية» (٦: ١٢٤- ١٢٥) عن المصنف.