دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٦ - باب ما ظهر في البئر التي كانت بقباء من بركته (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
باب ما ظهر في البئر التي كانت بقباء من بركته (صلّى اللّه عليه و سلّم)
أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن العلوي، أخبرنا ابو حامد الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، قال: حدثني [١]، ابي، قال: حدثنا ابراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، أنه حدثه أن أنس بن مالك أتاهم بقباء فسألهم عن بئر هناك، قال: فدللته عليها، فقال: لقد كانت هذه، و إنّ الرجل لينضح على حماره فينزح فنستخرجها له، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أمر بذنوب [٢] فسقي، فاما ان يكون توضأ منه أو تفل فيه ثم أمر به فأعيد في البئر، قال: فما نزحت بعد! قال: فما برحته فرأيته بال، ثم جاءه فتوضأ، و مسح على خفيه، ثم صلى
[٣].
قلت: و للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من هذا الجنس آثار ظاهرة بالحديبية و تبوك و غيرهما قد مضى ذكرها في مواضعها بحمد اللّه تعالى.
[١] في (أ): «حدثنا».
[٢] هو الدلو.
[٣] البداية و النهاية (٦: ١٠١).