دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤١٠ - باب
(١)
باب [١] ما جاء في إخباره بأن واحدة من أمهات المؤمنين تنبح عليها كلاب الحوأب و ما روي في إشارته على عليّ- رضي اللّه عنه- بأن يرفق بها و ما روي في توبتها من خروجها و تلهفها على ما خفي عليها من ذلك و كونها من أهل الجنة مع زوجها- (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و رضي عنها-
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا عبد اللّه الزبير بن عبد الواحد، يقول: سمعت عبدان الأهوازي يقول: حدثنا عمرو بن العباس، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس أن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت: ما أظنني إلا راجعة إني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لنا: «أيّتكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب» [٢]؟ فقال الزبير: ترجعين لعل اللّه أن يصلح بك بين الناس [٣].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ عاليا، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: لما بلغت عائشة بعض ديار بني عامر نبحت عليها كلاب الحوأب، فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا:
الحوأب، قالت: ما أظنني إلا راجعة سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «كيف
[١] هذا الباب ليس في نسخة (ك)، و ثابت في بقية النسخ.
[٢] في (أ): «الكلاب الحوأب».
[٣] أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (٦: ٥٢، ٩٧)، و نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ٢١١- ٢١٢)، و قال: «هذا اسناد على شرط الصحيحين و لم يخرجوه».