دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٨ - باب ما جاء في إخباره بالفتن التي ظهرت في آخر
(١) فسطاط مضروب و إذا محمد بن مسلمة الانصاريّ فسألته فقال: لا أستقر بمصر من أمصارهم حتى تنتهي هذه الفتنة عن جماعة المسلمين.
رواه ابو داود السجستاني، عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة [٩].
و أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن اشعث بن سليم، عن ابي بردة، عن ضبيعة ابن حصين الثعلبي بمعناه عن حذيفة [١٠].
قال البخاري في التاريخ: هذا عندي أولى، أعني حديث أبي عوانة.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد اللّه بن يزيد بن روح بن عبادة، حدثنا عثمان الشحام، حدثنا مسلم بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه قال: ستكون فتن ثم تكون فتنة الماشي فيها خير من الساعي إليها ألا و إن القاعد فيها خير من القائم فيها ألا و المضطجع فيها خير من القاعد فإذا نزلت فمن كانت له غنم فليلحق بغنمه ألا و من كانت له أرض فليلحق بأرضه ألا و من كانت له إبل فليلحق بإبله فقال رجل من القوم: يا نبيّ اللّه- جعلني اللّه فداك- أ رأيت من ليست له غنم، و لا أرض، و لا إبل كيف يصنع؟ قال: فليأخذ حدّ سيفه ليعمد به إلى صخرة ثمّ ليدقّ على حدّه بحجر ثم لينج إن استطاع النّجاة. اللهم هل بلغت، إذ قال رجل: يا نبي اللّه-! جعلني اللّه فداك- أ رأيت إن أخذ بيدي حتى يكون ينطلق بي إلى أحد الصّفّين، أو أحد الفريقين- شك عثمان- فيحذفني رجل بسيفه فيقتلني فما ذا يكون من شأني؟ قال: «يبوء بإثمك و إثمه فيكون من أصحاب النار».
[٩] سنن أبي داود، الحديث (٤٦٦٤)، ص (٤: ٢١٦) في كتاب السنة، باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة.
[١٠] هذه الرواية في «المستدرك» للحاكم (٣: ٤٣٣) و صحّحه، و وافقه الذهبي.