دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٧ - باب قول اللّه- عز و جل
(١) حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول و ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنكم ستجنّدون أجنادا جندا بالشام و جندا بالعراق و جندا باليمن فقلت: خر لي يا رسول اللّه قال عليك بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه و ليسق من غدره فإن اللّه قد تكفل لي بالشام و أهله.
فسمعت أبا إدريس يقول: من تكفل اللّه به فلا ضيعة عليه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد اللّه بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا أبو علقمة نصر بن علقمة. يردّ الحديث إلى جبير بن نفير، قال: قال عبد اللّه ابن حوالة: كنا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فشكونا إليه العري و الفقر و قلة الشيء، فقال: أبشروا، فو اللّه لأنا بكثرة الشيء أخوفني عليكم من قلته، و اللّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح اللّه أرض فارس و أرض الروم و أرض حمير، و حتى تكونوا أجنادا ثلاثة: جندا بالشام، و جندا بالعراق، و جندا باليمن، و حتى يعطى الرجل المائة فيسخطها. قال ابن حوالة: قلت: يا رسول اللّه! و من يستطيع الشام و به الروم ذوات القرون؟! قال و اللّه ليفتحنّها اللّه عليكم و ليستخلفنكم فيها حتى تظلّ العصابة البيض منكم قمصهم الملحمة أقفاؤهم قياما على الرويجل الأسود منكم المحلوق، ما أمرهم من شيء فعلوه.
و ذكر الحديث [٢٠].
قال أبو علقمة: فسمعت عبد الرحمن بن جبير، يقول: نعرف أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السّلمي [٢١] و كان على
[٢٠] أخرجه ابو داود في كتاب الجهاد (باب) في سكنى الشام، الحديث (٢٤٨٣) مختصرا (٣: ٤)، و رواه الإمام احمد في «مسنده» (٤: ١١٠) و (٥: ٣٣).
[٢١] ذكره ابن حجر في الإصابة (١: ٢٣٤).