دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢٣ - باب
(١)
باب [١] ما جاء في إخباره عن الحكمين اللذين بعثا في زمان علي- رضي اللّه عنه-
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن الفضل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن زكريا بن يحيى [٢]، عن عبد اللّه بن يزيد، و حبيب بن يسار، عن سويد بن غفلة قال إني لأمشي مع علي بشط الفرات فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنّ بني إسرائيل اختلفوا فلم يزل اختلافهم بينهم حتى بعثوا حكمين فضلّا و أضلّا، و إنّ هذه الأمة ستختلف فلا يزال اختلافهم بينهم حتى يبعثوا حكمين ضلّا و ضلّ من اتّبعهما [٣].
[١] هذا الباب ساقط من نسخة (ك).
[٢] هو زكريا بن يحيى الكندي، قال يحيى بن معين: «ليس بشيء». الميزان (٢: ٧٥).
[٣] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ٢١٥- ٢١٦)، و قال:
و هو حديث منكر جدا، و آفتة من زكريا بن يحيى هذا- و هو الكندي الحميري الأعمى- قال يحيى ابن معين: ليس بشيء، و الحكمان كانا من خيار الصحابة، و هما عمرو بن العاص السهمي من جهة أهل الشام، و الثاني ابو موسى عبد اللّه بن قيس الأشعري، من جهة اهل العراق، و إنما نصبا ليصلحا بين الناس و يتفقا على امر فيه رفق بالمسلمين، و حقن لدمائهم، و كذلك وقع و لم يضل بسببهما إلا فرقة الخوارج حيث أنكروا على الأميرين التحكيم، و خرجوا عليهما و كفروهما، حتى قاتلهم علي بن ابي طالب، و ناظرهم ابن عباس، فرجع منهم شرذمة الى الحق، و استمر بقيتهم حتى قتل أكثرهم بالنهروان و غيره من المواقف المرذولة عليهم.