دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٤٤ - باب ما جاء في إخباره بسيادة ابن ابنته الحسن بن علي بن ابي طالب و إصلاحه بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كما أخبر
(١) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) للحسن: «إن ابني هذا سيد يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين» [٦].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سلمة، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن الحسن بن علي- رضي اللّه عنهما- قال: لو نظرتم ما بين جابرس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جدّه نبيّ غيري و غير أخي و إني أرى أن تجتمعوا على معاوية و إن أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين.
قال معمر: جابرس و جابلق المغرب و المشرق.
(و أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد اللّه، حدثنا يعقوب، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، حدثنا مجالد [٧]، عن الشّعبي. قال يعقوب:
و حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا مجالد عن الشّعبي، قال: لما صالح الحسن بن عليّ- رضي اللّه عنه-. و قال هشيم: لما سلم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية قال له معاوية بالنخيلة: قم فتكلّم فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن أكيس الكيس التقى. و إن أعجز العجز الفجور ألا و إن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا و معاوية حق لامرئ كان أحق به أو حق لي تركته لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين و حقن دمائهم، و إن أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين ثم استغفر و نزل) [٨].
و أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد اللّه، حدثنا يعقوب، حدثنا الحجاج بن
[٦] صحيح البخاري (٩: ٧١).
[٧] في (ف) مجاهد و هو تصحيف، فالراوي عن الشعبي إنما هو مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام مترجم في «التهذيب» (١٠: ٣٩).
[٨] ما بين الحاصرتين الفقرة كلها ساقطة من (أ).