دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦١ - باب ما جاء في تحذيره الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان و إخباره بالتبديل الذي وجد بعد وفاته حتى قاتلهم أبو بكر الصديق- رضي اللّه عنه- بمن ثبت على دينه من أهل الإسلام
(١) يضرب بعضكم رقاب بعض فتكونوا في ذلك مضاهين للكفار، فإن الكفار متعادون يضرب بعضهم رقاب بعض. و المسلمون متآخون يحقن بعضهم رقاب بعض.
و قيل معناه: لا ترجعوا بعدي كفارا أي متكفرين بالسلاح.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، حدثنا حسين بن حسن بن مهاجر، و محمد بن نعيم، و أحمد بن سلمة، قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، قال: سمعت سهلا يقول سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «أنا فرطكم على الحوض من ورد شرب و من شرب لم يظمأ أبدا .. و ليردن على أقوام أعرفهم و يعرفوني ثم يحال بيني و بينهم».
قال أبو حازم: فسمع النعمان بن أبي عياش و أنا أحدثهم بهذا الحديث فقال: هكذا سمعت سهلا يقول؟ قلت: نعم! قال فأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه «فأقول: إنهم مني!! فيقال إنك لا تدري ما عملوا بعدك! فأقول: سحقا سحقا لمن بدل بعدي».
رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن قتيبة [٢].
و قال في حديث ثوبان: «.. و لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين و حتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا ابو بكر بن إسحاق أخبرنا ابو مسلم حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء، عن
[٢] أخرجه البخاري في أول كتاب الفتن، و مسلم في الطهارة، الحديث (٣٩)، و الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٢٥٧).