دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٥ - باب ما روي فيما أصاب الذي كذب عليه، و قوله للذين بعثهما إليه و لا أراكما تدركانه فلم يدركاه
(١) حدثنا محمد بن عبد اللّه بن حميد حدثنا عيسى بن الجنيد الكسّيّ النحوي ثقة، حدثنا يحيى بن بسطام قال: حدثني عمر بن فرقد البزار حدثنا عطاء بن السائب عن عبد اللّه بن الحارث أن جدجد الجندعيّ كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقربه فأتى اليمن فعشق فيهم امرأة فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمرني أن تبعثوا إليّ بفتاتكم، فقالوا: عهدنا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يحرّم الزنا ثم بعثوا رجلا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
قال: فبعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليا فقال: «ائته فإن وافقته حيا فاقتله، و إن وجدته ميتا فحرقه بالنار»، قال: فخرج جدجد من الليل يستسقي من الماء فلدغته أفعى فقتلته فقدم عليّ- رضي اللّه عنه- فوافقه و هو ميت فحرقه بالنار فمن ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»
[١].
[١] حديث: «من كذب عليّ متعمدا ...» متواتر، رواه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثمانية و تسعون صحابيا منهم العشرة، و لا يعرف ذلك لغيره. فيض القدير (٦: ٢١٤).