دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٨ - باب ما جاء في دعائه ربّه- عز و جل- فيما سحر به و إجابة اللّه- سبحانه- إياه فيما دعاه
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأنا محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:
مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مرضا شديدا فأتاه ملكان فقعدا أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: ما ترى؟ قال: طبّ، قال: و ما طبّه؟ قال: سحر قال: و ما سحره؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي.
قال: أين هو؟ قال في بئر آل فلان تحت صخرة في ركية فأتوا الركي فانزحوا ماءها و ارفعوا الصخرة ثم خذوا الكربة فأحرقوها فلما أصبح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعث عمّار بن ياسر في نفر فأتوا الركيّ فإذا ماؤها مثل ماء الحناء فنزحوا الماء ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الكربة فأحرقوها فإذا فيها وتر فيه إحدى عشرة عقدة فأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة: قل أعوذ برب الفلق، و قل أعوذ برب الناس، الاعتماد على الحديث الأول [٢].
[٢] ذلك ان محمد بن السائب الكلبي أحد رواة الحديث يرويه عن أبي صالح، ضعيف، و هو أبو النضر الكوفي المفسر النسابة الأخباري و قد تقدمت ترجمته، و انظر الميزان (٢: ٦٥٦).