دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٥ - باب ما روي في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) السائل بما أراد أن يسأله عنه قبل سؤاله
(١) إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان [٥] في مسجد الخيف، فأتى رجل من الأنصار، و رجل من ثقيف فسلما عليه و دعوا له دعاء حسنا. ثم قالا: جئناك يا رسول اللّه نسألك قال إن شئتما أن أخبركما بما تسألان عنه فعلت و إن شئتما أن أسكت و تسألاني فعلت. قالا: أخبرنا يا رسول اللّه نزدد إيمانا- أو نزدد يقينا- شك إسماعيل، فذكر الحديث في إخباره بما أرادا أن يسألا عنه بنحو من حديث ابن عمر إلا أنه زاد ذكر الطواف الأول. فقال:
و أما طوافك في البيت فإنك لا تضع رجلا و لا ترفعها إلا كتب اللّه لك بها حسنة و محا عنك بها خطيئة و يرفع لك بها درجة. و أما ركعتاك بعد الطواف فإنها كعتق رقبة من بني إسماعيل و أما طوافك بالصفا و المروة كعتق سبعين رقبة. ثم ذكر الوقوف ثم قال و أما رميك الجمار فلك بكل حصاة ترميها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات. و أما تحرك فمدخور لك عند ربك ثم ذكر ما بعده و قال فقال الثقفي: أخبرني يا رسول اللّه قال جئت تسألني عن الصلاة. فإذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من أظفار يديك فإذا مسحت برأسك انتثرت الذنوب عن رأسك و إذا غسلت رجليك انتثرت الذنوب من أظفار قدميك، ثم إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر ثم إذا ركعت فأمكن يديك من ركبتيك و افرق بين أصابعك تطمئنّ راكعا. ثم إذا سجدت فأمكن وجهك من السجود حتى تطمئنّ ساجدا و صلّ من أوّل الليل و آخره. قال يا رسول اللّه: أ فرأيت إن صلّيت الليل كلّه قال: فإنك إذا أنت
[٦].
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، حدثنا عبد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن سعد بن مسعود، عن
[٥] لفظ «كان» ليس في (أ)، و في (ف) و (ك): «قال: كنت جالسا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)».
[٦] نقله السيوطي من حديث انس في الخصائص الكبرى (٢: ٣٩) و عزاه للبيهقي، و ابي نعيم.