دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦٦ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالفتن التي ظهرت بعد الستين من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر
(١) هذا لفظ حديث أبي عبد اللّه. و حديث القطان مختصر إلى قوله يَلْقَوْنَ غَيًّا [٥].
و قد روي عن علي رضي اللّه عنه ثم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ما يؤكد هذا التاريخ.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد عن عامر قال: لما رجع علي رضي اللّه عنه من صفين، قال: يا أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية فإنه لو فقدتموه لقد رأيتم الرؤوس تنزو من كواهلها كالحنظل.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا ابن جابر، عن عمير بن هاني، أنه حدثه قال:
كان أبو هريرة عشي في سوق المدينة و هو يقول: اللهم لا تدركني سنة الستين و يحكم تمسكوا بصدغي معاوية. اللهم لا تدركني إمارة الصبيان [٦].
و هما إنما يقولان مثل هذا الشيء سمعاه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن أبي خلدة عن أبي العالية قال لما كان يزيد بن أبي سفيان أميرا بالشام غزا الناس فغنموا و سلموا فكان في غنيمتهم جارية نفيسة فصارت لرجل من المسلمين في سهمه فأرسل إليه يزيد فانتزعها منه و أبو ذر يومئذ بالشام قال:
[٥] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٣٨- ٣٩)، و نقله عنه ابن كثير في «البداية» (٦:
٢٢٨).
[٦] «البداية و النهاية» (٦: ٢٢٩) نقلا عن المصنف.