دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤ - باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدهن جابر بن عبد اللّه الأنصاري و غيره في الشجرتين و الصّبي و الجمل، و ما كان
(١) حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأذن لها، قال: ثم سرنا فمررنا بماء فأنت امرأة بابن لها به جنّة فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمنخره، ثم قال:
«اخرج إني محمد، إني رسول اللّه».
قال ثم سرنا فلما رجعنا من مسيرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزر و لبن فأمر [لها] [٩] أن تردّ الجزر، و أمر أصحابه فشربوا اللبن، فسألها عن الصبي فقالت: و الذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك
[١٠].
الرواية الأولى عن يعلى بن مرة في أمر الشجرتين أصح لموافقتها رواية جابر بن عبد الأنصاري، إلا أن يكون أمر الشجرة في هذه الرواية حكاية عن واقعة أخرى.
أخبرنا أبو عبد اللّه: الحسين بن الحسن الغفاريّ ببغداد، حدثنا عثمان ابن أحمد بن السّمّاك، حدثنا أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن حماد، عن معاوية بن يحيى الصدفي، أنبأنا الزهري، عن خارجة بن زيد، قال: قال أسامة بن زيد:
[٩] ليست في (ح).
[١٠] و في الرواية عن يعلى بن مرة انظر:
- مسند احمد (٤: ١٧١- ١٧٢).
- سنن ابن ماجة، ١- كتاب الطهارة، (٢٣) باب الارتياد للغائط و البول، الحديث (٣٣٩) عن يعلى بن مرة عن أبيه، (١: ١٢٢).
- سنن الدارمي، المقدمة، (٤) باب ما أكرم اللّه به نبيه من إيمان الشجر به و البهائم، و الجن.
- المستدرك (٢: ٦١٧) عن يعلى بن مرة، و قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه بهذه الصياغة»، و قال الذهبي في تلخيص المستدرك: «صحيح».
- دلائل النبوة لأبي نعيم (٣٢٧- ٣٢٩).
- مجمع الزوائد (٩: ٥- ٧).
- البداية و النهاية (٦: ١٣٥).