دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٤ - باب ما جاء في المهاجرة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) التي أحيا اللّه تعالى بدعائها ولدها بعد ما مات، و ما جاء في الكرامات التي ظهرت على العلاء بن الحضرمي و أصحابه
(١) اللّه، ثم اقتحم فرسه، فاندفع على الماء، فقال الناس [٨] بسم اللّه، ثم اقتحموا فارتفعوا على الماء، فلما نظر إليهم الأعاجم، قالوا: ديوان ديوان، ثم ذهبوا على وجوههم فما فقدوا إلا قدحا كان معلقا بعذبة سرج، فلما خرجوا أصابوا الغنائم فاقتسموها فجعل الرجل يقول: من يبادل صفراء ببيضاء [٩].
قلت: كل هذا يرجع إلى إكرام اللّه تعالى نبيه و إعزازه دينه الذي بعث به رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تصديقه ما وعده من إظهاره و إظهار شريعته.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي، أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد السمري، قال: حدثنا أبو العباس السّراج، حدثنا الفضل بن سهيل، و هارون ابن عبد اللّه، قالا: حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، أن أبا مسلم الخولاني جاء إلى الدجلة و هي ترمي الخشب من مدّها، فمشى على الماء و التفت إلى أصحابه، و قال: هل تفقدون من متاعكم شيئا فندعو اللّه. هذا إسناد صحيح [١٠].
[٨] في (ح): «المسلمون»، و في (ف): «بسم اللّه» مرة واحدة فقط.
[٩] نقلها ابن كثير (٦: ١٥٥) عن المصنف.
[١٠] نقلها ابن كثير في التاريخ (٦: ١٥٦) عن المصنف.