دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥١ - باب ما جاء في المهاجرة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) التي أحيا اللّه تعالى بدعائها ولدها بعد ما مات، و ما جاء في الكرامات التي ظهرت على العلاء بن الحضرمي و أصحابه
(١) إبراهيم بن بسّام، قالا: حدثنا صالح المري، عن ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك، قال:
عدت شابا من الأنصار، فما كان بأسرع من أن مات، فأغمضناه و مددنا عليه الثوب، قال بعضنا لأمّه: احتسبيه، قالت: و قد مات؟ قلنا: نعم، قالت أحقّ ما تقولون؟ قلنا: نعم، فمدّت يديها إلى السماء، و قالت: اللهم إني آمنت بك، و هاجرت إلى رسولك، فإذا نزلت بي شديدة دعوتك ففرّجتها، فأسألك اللهم لا تحمل عليّ هذه المصيبة اليوم، قال: فكشف الثوب عن وجهه، فما برحنا حتى أكلنا و أكل معنا [٢].
صالح بن بشير المرّيّ [٣] من صالحي أهل البصرة و قصّاصهم، تفرّد بأحاديث مناكير عن ثابت و غيره و قد روى حذيفة هذا من وجه آخر مرسلا بين ابن عوف و أنس بن مالك.
أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السّلمي، حدثنا أبو أحمد:
محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، حدثنا أبو الليث سهل بن معاذ التميمي بدمشق، حدثنا أبو حمزة إدريس بن يونس، حدثنا محمد بن يزيد بن سلمة، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد اللّه بن عون، عن أنس، قال:
أدركت في هذه الأمة ثلاثا لو كانوا في بني إسرائيل لما تقاسمتها الأمم، لكان عجبا، قلن: ما هنّ يا أبا حمزة؟ قال: كنا في الصفة عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[٢] «البداية و النهاية» (٦: ١٥٤) عن أبي بكر بن أبي الدنيا.
[٣] صالح بن بشير المري، بصري واعظ شهير، ضعفه ابن معين، و الدار قطني، و العقيلي، و ابن حبان، و قال أحمد: «هو صاحب قصص، ليس هو بصاحب حديث و لا يعرف الحديث»، و قال الفلاس: «منكر الحديث جدا»، و قال النسائي: «متروك».
التاريخ الكبير (٤: ٢٧٣)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٢: ١٩٩)، المجروحين (١: ٣٧١)، الميزان (٢: ٢٨٩).