دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٧ - باب ما جاء في إخباره بالفتن التي ظهرت في آخر
(١) محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا يزيد بن إبراهيم التّستري، قال: سمعت الحسن يقول: قال الزبير: لمّا نزلت وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [٦] ما كنا نشعر أنها وقعت حيث وقعت.
و أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا ابو داود الطيالسي، حدثنا الصّلت بن دينار، حدثنا عقبة بن صهبان، و أبو رجاء العطاردي، قالا: سمعنا الزّبير و هو يتلو هذه الآية:
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال: لقد تلوت هذه الآية زمانا و ما أراني من أهلها فأصبحنا من أهلها.
أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا ابو بكر بن داسة، حدثنا ابو داود، حدثنا مسدّد، حدثنا أبو الأحوص: سلّام بن سليم، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد، قال: كنا عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكر فتنة فعظّم أمرها فقلنا- أو قالوا- يا رسول اللّه لئن أدركتنا هذه لتهلكنا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
كلّا! إنّ بحسبكم القتل.
قال سعيد [٧] فرأيت إخواني قتلوا [٨].
قلت: يريد عثمان و طلحة و الزبير و عليّا- رضي اللّه عنهم- حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن اشعث بن أبي الشعثاء، قال: سمعت أبا بردة يحدّث عن ثعلبة بن ضبيعة، قال: سمعت حذيفة يقول: إني لأعرف رجلا لا تضرّه الفتنة فأتينا المدينة فإذا
[٦] الآية الكريمة (٢٥) من سورة الأنفال.
[٧] في (ح) و (ك): سعد و هو تصحيف.
[٨] أخرجه ابو داود في كتاب الفتن، باب ما يرجى في القتل، الحديث (٤٢٧٧)، ص (٤: ١٠٥).