دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٧ - باب ما جاء في إخباره عن حال ثابت بن قيس بن شماس رضي اللّه عنه و شهادته له بالشهادة و الجنة فقتل شهيدا يوم مسيلمة في عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه و ما ظهر في رؤيا من رآه من الآثار
(١) فأخذها فبينا رجل من المسلمين نائم فأتاه ثابت بن قيس في منامه فقال له:
أوصيك بوصية إياك أن تقول: هذا حلم فتضيعه إني لما قتلت مربي رجل من المسلمين فأخذ درعي و منزله في أقصى الناس و عند خبائه فرس يستن في طوله و قد كفأ على درعي برمة و جعل فوق البرمة رحلا. فائت خالد بن الوليد فمره أن يبعث إليّ درعي فيأخذه و إذا قدمت على خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقل له: إن عليّ من الدّين كذا و كذا ولي من الدّين كذا و كذا. و فلان من رقيقي عتيق فإياك أن تقول: هذا حلم فتضيعه فأتى الرجل خالد بن الوليد فأخبره فبعث إلى الدرع فنظر إلى خباء في أقصى الناس و إذا عنده فرس يستن في طوله فنظر في الخباء فإذا ليس فيه أحد فدخلوا فرفعوا الرّحل فإذا تحته برمة ثم رفعوا البرمة فإذا الدرع تحتها فأتوا بها خالد بن الوليد فلما قدموا المدينة حدث الرجل أبا بكر بالرؤيا فأجاز وصيته. و لا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته إلا ثابت [٥].
[٥] المستدرك (٣: ٢٣٥)، «مجمع الزوائد» (٩: ٣٢٢)، و قال: «رواه الطبراني و بنت ثابت بن قيس لم أعرفها، و بقية رجاله ثقات».