دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٢ - باب ما جاء في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على من أكل بشماله و دعائه على من كان يختلج بوجهه و غيرهما و ما ظهر في كل واحد منهما من آثار النبوة
(١) أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات و الأرض ذا الجلال و الإكرام اكفنا هذا الكلب بما شئت و كيف شئت فما برح حتى مات
و له شاهد من وجه آخر كذلك مرسلا مختصرا.
أخبرناه أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن البغدادي، أنبأنا معاذ بن نجدة، حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عمر- يعني ابن ذرّ [أنبأنا يحيى بن إسحاق] [٦] بن عبد اللّه بن أبي طلحة الأنصاريّ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان في صلاة العصر يوم الجمعة فسنح كلب ليمرّ بين يديه فخرّ الكلب فمات قبل أن يمرّ بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلما انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الصلاة أقبل على القوم بوجهه، فقال: «أيكم دعا على هذا الكلب»؟ فقال رجل من القوم: أنا دعوت عليه يا رسول اللّه! قال: «دعوت عليه في ساعة مستجاب فيها الدعاء.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو عمرو بن السّماك حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أم الأسود الخزاعية قالت: حدثتني أم نائلة الخزاعية قالت: حدثني بريدة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سأل عن رجل يقال له: قيس، فقال: لا أقرّته الأرض، فكان لا يدخل أرضا يستقر بها حتى يخرج منها
[٧].
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ أنبأنا أبو الفضل بن إبراهيم حدثنا أحمد ابن سلمة، حدثنا إسحاق بن منصور أنبأنا النّضر بن شميل حدثنا شعبة حدثنا أبو حمزة [٨]، قال سمعت ابن عباس قال: كنت ألعب مع الغلمان فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فحطأني حطأة [٩] و أرسلني إلى معاوية في حاجة، فأتيته و هو يأكل
[٦] ما بين الحاصرتين سقط من (ح).
[٧] نقله السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ١٧٢) و عزاه للمصنف.
[٨] جاء في حاشية (أ): هو أبو حمزة عمران بن أبي عطاء القصاب، و ليس في صحيح مسلم أبو حمزة عن ابن عباس- بالحاء المهملة و الزاي- سواه.
[٩] فحطأني حطأة أي قفدني. هو الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين.