دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٣ - باب ما جاء في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على من أكل بشماله و دعائه على من كان يختلج بوجهه و غيرهما و ما ظهر في كل واحد منهما من آثار النبوة
(١) فقلت: أتيت و هو يأكل فأرسلني [١٠] فقال: لا أشبع اللّه بطنه.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور
[١١]
و من حديث أمية بن خالد، عن شعبة عقيب حديث أنس بن مالك عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إني اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، فأيّما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا و زكاة و قربة تقرّبه بها يوم القيامة، و قد روي عن أبي عوانة عن أبي حمزة أنه استجيب له فيما دعا في هذا الحديث على معاوية- (رحمه اللّه)-.
أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا علي بن حمشاد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي حمزة، قال:
سمعت ابن عباس، قال: كنت ألعب مع الغلمان فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد جاء فقلت: ما جاء إلّا إليّ فاختبأت على باب فجاء فحطأني حطأة فقال: «اذهب فادع لي معاوية» و كان يكتب الوحي قال: فذهبت فدعوته له فقيل: إنه يأكل، فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبرته فقال: «فاذهب فادعه» فأتيته فقيل: إنه يأكل، فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبرته فقال في الثالثة: «لا أشبع اللّه بطنه»، قال: فما شبع بطنه»، قال: فما شبع بطنه أبدا و روي عن هريم عن أبي حمزة في هذا الحديث زيادة تدل على الاستجابة.
[١٠] في (أ) زيادة العبارة التالية: فأرسلني الثانية فأتيته و هو يأكل، فقلت: أتيته و هو يأكل.
[١١] أخرجه مسلم في: ٤٥- كتاب البر و الصلة و الآداب (٢٥) باب من لعنه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أو سبّه أو دعا عليه، ص (٤: ٢٠١٠).