دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٣ - باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و لغيره بالشفاء و إجابة اللّه تعالى له فيما دعاه
(١) إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن نوح، ابن ذكوان، أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما بعث عبد اللّه بن رواحة مع زيد و جعفر الى مؤتة، فقال: يا رسول اللّه اني اشتكي ضرسي آذاني، و اشتدّ عليّ، فقال: ادن مني و الذي بعثني بالحق لأدعوّن لك بدعوة لا يدعو بها مؤمن مكروب الا كشف اللّه عنه كربه فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يده على الخد الذي فيه الوجع، و قال: اللهم اذهب عنه سوء ما يجد و فحشه بدعوة نبيك المبارك المكين عندك سبع مرات [٦]، قال: فشفاه اللّه عز و جل قبل أن يبرح.
هذا منقطع.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابو صالح، قال: حدثني الليث، قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي أمية الأنصاري، عن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، أنّه قال: و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق أنبأنا سعيد بن شرحبيل و عبد اللّه بن صالح، قالا:
حدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبيه، أميّة الأنصاري، عن عبيد بن رفاعة، عن رافع، قال: دخلت يوما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عنده قدر تقور بلحم فاعجبتني شحمة فأخذتها فازدرتها، فاشتكيت منها سنة، ثم إني ذكرت ذلك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: انه كان فيها أنفس سبعة اناسيّ، ثم مسح بطني فألقيتها خضراء، فو الذي بعثه بالحق ما اشتكيت بطني حتى الساعة.
كذا عن رافع في الكتاب، و الصحيح رواية يعقوب. قال يعقوب: و اظنّ
[٦] في (أ) و (ف): «مرار».