دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٤ - باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و لغيره بالشفاء و إجابة اللّه تعالى له فيما دعاه
(١) ان المدائني كان صيّره عن رافع بن خديج، و كان كما شاء اللّه، و كان عند أبي بكير: عن عبيد بن رفاعة، ليس فيه عن أبيه، و هو غلط. عبيد ليست له صحبة.
و أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا يزيد بن عاض، عن عبد الكريم، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه: أنه دخل بيتا من بيوت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فإذا قدر تجيش بلحم، و إذا فيها شحمة، فأهويت فأخذتها فالتقمتها، فاشتكيت بطني عليها سنة، فجئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكرت ذلك له فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): انها كانت في أنفس سبعة أناس، قال: فمسح بطني فوضعتها خضراء، فما اشتكيت بطني بعد.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنبأنا ابو احمد بن عديّ الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا عقبة بن مكرم العميّ، حدثنا شريك بن عبد الحميد الحنفي، حدثنا هيثم البكاء، عن ثابت، عن أنس: أنّ أبا طالب مرض فعاده النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: يا ابن أخي ادع ربّك الذي تعبد أن يعافيني، فقال: «اللهم اشف عمّي» فقام أبو طالب كأنّما نشط من عقال. قال: يا ابن أخي! إن ربك الذي تعبد ليطيعك قال و أنت يا عماه لئن أطعت اللّه ليطيعنّك
تفرّد به الهيثم بن جماز، عن ثابت البناني، و الهيثم [٧] ضعيف عند أهل العلم بالحديث.
[٧] قال ابن معين: «الهيثم بن جماز الحنفي البكاء: كان قاصا بالبصرة، و هو ضعيف، و قال مرة:
«ليس بذاك»، و قال أحمد: «ترك حديثه» و قال النسائي: «متروك الحديث»، و قال ابن حبان:
«كان من العبّاد و البكائين ممن غفل عن الحديث و الحفظ و اشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهّما، فلما ظهر ذلك منه بطل الاحتجاج به». التاريخ الكبير (٨:
٢١٦)، المجروحين (٣: ٩١) الميزان (٤: ٣١٩).