دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٢ - باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و لغيره بالشفاء و إجابة اللّه تعالى له فيما دعاه
(١) المبارك المكين عندك، بسم اللّه. صنع ذلك ثلاث مرات فأمرها ان تقول ذلك، فقالت ثلاثة أيام، فذهب الورم.
قال ابو الفضل يعني كثيرا: يصنع ذلك عند حضور الصلوات المكتوبات يقولها وترا ثلاثا.
أخبرنا ابو نصر بن قتادة، أنبأنا إسماعيل بن نجيد السّلمي أنبأنا ابو مسلم الكجّيّ، حدثنا عبد الرحمن بن حماد، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، ان امرأة جاءت بابن لها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالت: هذا ابني و قد اتى عليه كذا و كذا، و هو كما ترى فادع اللّه ان يميته! فقال: ادعو اللّه أن يشفيه، و يشبّ و يكون رجلا صالحا، فيقاتل في سبيل اللّه فيقتل فيدخل الجنة، فدعا له فشفاه اللّه عز و جل، فشبّ و كان رجلا صالحا فقاتل في سبيل اللّه [فقتل] [٤] فدخل الجنة.
هذا مرسل جيّد.
أخبرنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ في الفوائد، أنبأنا ابو الحسن محمد بن أحمد بن تميم الأصم ببغداد، حدثنا ابن العباس الكابليّ، حدثنا عفّان، حدثنا حماد بن سلمة، عن فرقد السبخيّ [٥]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن امرأة جاءت بابن لها فقالت: يا رسول اللّه! ان بابني هذا جنونا و انه يأخذه عند غدائنا و عشائنا فيفسد علينا، قال: فمسح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رأسه و دعا له فثعّ ثعّة فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى.
أخبرنا ابو نصر بن قتادة و أبو بكر محمد بن ابراهيم الفارسيّ، قالا: أنبأنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا
[٤] سقطت من (أ)، و ثابتة في (ح) و (ف)، و في حاشية (ك).
[٥] ضعفه العقيلي (٣: ٤٥٨).