دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨ - باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدهن جابر بن عبد اللّه الأنصاري و غيره في الشجرتين و الصّبي و الجمل، و ما كان
(١)
باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدهن جابر بن عبد اللّه الأنصاري و غيره في الشجرتين و الصّبي و الجمل، و ما [كان] [١] في كل واحد منهن من آثار النبوة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: خرجت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سفر، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد، فنزلنا منزلا بفلاة من الأرض ليس فيها علم و لا شجر، فقال لي: «يا جابر خذ الأداوة و انطلق بنا»، فملأت الأداوة ماء، فانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى، فإذا شجرتان بينهما أذرع، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يا جابر! انطلق فقل لهذه الشجرة يقول لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما»، ففعلت، فرجعت حتى لحقت بصاحبتها، فجلس خلفهما حتى قضى حاجته.
ثم رجعنا فركبنا رواحلنا فسرنا كأنّما علينا الطير يظلّنا فإذا نحن بامرأة قد عرضت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) معها صبيّ تحمله، فقالت: يا رسول اللّه! إنّ ابني هذا
[١] الزيادة من (ح) فقط.