دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٨ - باب ما في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١) إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي، و اذكر حاجتك، ثم رح حتى أرفع، فانطلق الرجل و صنع ذلك، ثم أتى باب عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه، فجاء البواب، فأخذ بيده فأدخله على عثمان، فأجلسه معه على الطنفسة، فقال انظر ما كانت لك من حاجة، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف، فقال [له] [٢] جزاك اللّه خيرا ما كان ينظر في حاجتي و لا يلتفت إليّ حتى كلمته فقال له عثمان بن حنيف ما كلمته و لكني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و جاءه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): أو تصبر؟ فقال: يا رسول اللّه ليس لي قائد، و قد شقّ عليّ، فقال أئت الميضأة فتوضأ، و صلّ ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري، اللهم شفعه فيّ و شفعني في نفسي قال عثمان: فو اللّه ما تفرقنا و طال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأنّ لم يكن به ضرر، و قد رواه أحمد بن شبيب عن سعيد، عن أبيه أيضا بطوله [٣].
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد فذكره بطوله و هذه زيادة ألحقتها به في شهر رمضان سنة أربع و أربعين.
و رواه أيضا هشام الدستوائي عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل، عن عمه و هو عثمان بن حنيف.
[٢] سقطت من (ح).
[٣] راجع (١).