دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥ - باب مشي العذق الذي دعاه محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) إليه حتى وقف بين يديه ثم رجوعه إلى مكانه بإذنه و ما في ذلك من دلائل النبوة
(١) اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي على شاطئ الوادي، فأقبلت تخدّ الأرض خدّا فقامت بين يديه، فاستشهد ثلاثا، فشهدت له كما قال، ثم رجعت إلى منبتها و رجع الأعرابيّ إلى قومه، فقال: أن يتّبعوني آتيك بهم، و إلّا رجعت إليك فكنت معك
[٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا علي بن عبد العزيز، و أنبأنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، أنبأنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، أنبأنا شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: جاء أعرابيّ إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: بم أعرف أنك رسول اللّه؟ قال:
أ رأيت لو دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول اللّه؟ قال: نعم، قال: فدعا العذق فجعل العذق ينزل من النخلة حتى سقط في الأرض فجعل ينقز حتى أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: ثم قال له: ارجع، فرجع حتى عاد إلى مكانه، فقال: أشهد أنك رسول اللّه و آمن.
لفظ حديث أبي قتادة رواه البخاري في التاريخ عن محمد بن سعيد
[٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطارديّ، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجل من بني عامر، فقال: إني من أطبّ الناس فإن كان بك جنون داويتك، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أ تحب أن أريك آية»؟ قال: نعم، قال: فادع ذلك العذق
[٤] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ١٢٥) عن المصنف.
[٥] رواه الحاكم في المستدرك (٢: ٦٢٠)، و قال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه» و نقله ابن كثير في التاريخ (٦: ١٢٥) عن المصنف.