دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٠ - باب ما ظهر في بقيّة أزواد القوم ببركة دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الزيادة و آثار النبوة
(١)
باب ما ظهر في بقيّة أزواد القوم ببركة دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الزيادة و آثار النبوة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنبأنا أبو يعلى الموصلي و إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، و محمد بن إسحاق الثقفي، قالوا: حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا أبو النضر: هاشم بن القاسم، حدثنا عبيد اللّه بن الأشجعي، عن مالك ابن مغول، عن طلحة بن مصرّف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مسير فنفذت أزواد القوم، قال: حتى همّ أحدهم بنحر بعض حمائلهم [١]، فقال عمر: يا رسول اللّه! لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت اللّه عليها، قال: ففعل، قال: فجاء ذو البرّ ببرّه، و ذو التمر بتمره [قال مجاهد و ذو النوى بنواه]، قال: و ما كانوا يصنعون بالنوى؟
قال: يمصّونه، و يشربون عليه من الماء، قال: فدعا عليها حتى ملأ القوم أزودتهم، قال: فقال عند ذلك: «أشهد أن لا إله إلا اللّه و أني رسول اللّه لا يلقى اللّه بهما عبد غير شاكّ فيهما إلا دخل الجنة».
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن [النضر بن] أبي النضر
[٢].
[١] «حمائلهم»: جمع حمولة، و هي الإبل التي تحمل.
[٢] أخرجه مسلم في: ١- كتاب الإيمان (١٠) باب الدليل على ان من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا. الحديث (٤٤)، ص (١: ٥٥- ٥٦).