ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٧ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
أسعداني يا نخلتي حلوان # و ابكيا لي من ريب هذا الزمان [١]
و اعلما إن علمتما أن نحسا # سوق يلقاكما فتفترقان [٢]
١٥-و قال حماد عجرد [٣] :
جعل اللّه نخلتي قصر شيرين فداء لنخلتي حلوان [٤]
جئت مستعدا فلم تسعداني # و مطيع بكت له النخلتان
[١] رواية معجم البلدان: «و ابكياني» من ريب هذا الزمان.
[٢] رواية المعجم: و اعلما إن «بقيتما» أن نحسا. و بقية الأبيات في المعجم:
و اعلما أن ريبه لم يزل يفـ # رق بين الآلاف و الجيران
و لعمري لو ذقتما ألم الفر # قة أبكاكما الذي أبكاني
أسعداني و أيقنا أن نحسا # سوف يأتيكما فتفترقان
كم رمتني صروف هذي الليالي # بفراق الأحباب و الخلاّن
غير أني لم تلق نفسي كما لا # قيت من فرقة ابنة الدّهقان
جارة لي بالريّ تذهب همي # و يسلّي دنوّها أحزاني
فجعتني الأيام أغبط ما كذ # ت، بصدع للبين غير مدان
و بزعمي أن أصبحت لا تراها الـ # عين منّي، و أصبحت لا تراني
[٣] حماد عجرد: هو حمّاد بن عمر بن يونس بن كليب السوائي، أبو عمرو، شاعر، من الموالي، من أهل الكوفة. من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية، و لم يشتهر إلاّ في العباسية. نادم الوليد بن يزيد الأموي و قدم بغداد في أيام المهدي. كانت بينه و بين بشّار بن برد أهاج فاحشة. قتل غيلة في الأهواز، و يقال: دفن إلى جانب قبر بشار سنة ١٦١ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٢: ٢٧٢ و وفيات الأعيان:
١: ١٦٥ و الشعر و الشعراء ٣٠٢ و لسان الميزان ٢: ٣٤٩.
[٤] قصر شيرين: قرب قرميسين بين حلوان و همذان في طريق بغداد إلى همذان و فيه أبنية عظيمة شاهقة و هي إيوانات كثيرة متصلة و خلوات و خزائن و قصور و عقود و متنزهات و أروقة و ميادين. راجع معجم البلدان ٣: ٣٥٨ ففيه تفاصيل قصة بنائه. و في المعجم ٢: ٢٩٣ جعل اللّه سدرتي قصر شيرين....