ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٤ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
الجنة، قال اللّه تعالى: أ تشتهون شيئا فأزيدكم؟قالوا: يا ربنا، و ما خير مما أعطيتنا؟قال: رضواني أكبر.
٤-زيد بن أرقم [١] : قال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون و يشربون؟قال: نعم، و الذي نفسي بيده أن أحدكم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل و الشرب؛ قال: فإن الذي يأكل تكون له الحاجة، و الجنة طيب لا خبث فيها؛ قال: عرق يفيض من أحدهم كرشح المسك فيضمر بطنه.
٥-عتبة بن غزوان [٢] رضي اللّه عنه: لقد بلغني أن المصراعين من مصاريع الجنة بعد ما بينهما مسيرة أربعين عاما، و ليأتين عليه يوم و هو كظيظ [٣] بالزحام.
٦-دخل داود عليه السّلام غارا من غيران بيت المقدس فوجد حزقيل [٤]
يعبد ربه، و قد يبس جلده على عظمه، فسلم عليه، فقال: أسمع صوت شبعان ناعم، فمن أنت؟قال: داود!قال: الذي له كذا و كذا امرأة، و كذا و كذا أمة؟قال: نعم، و أنت في هذه الشدة؛ قال: ما أنا في شدة؛ و لا أنت في نعمة، حتى ندخل الجنة.
٧-الأصمعي: احتضر أعرابي، فقيل له: أبشر بالجنة و روحها؛ فقال:
[١] زيد بن أرقم: هو زيد بن أرقم الخزرجي الأنصاري: صحابي. غزا مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبع عشرة غزوة و شهد صفين مع الإمام علي و مات بالكوفة سنة ٦٨ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٣: ٥٦ و تهذيب التهذيب ٣: ٣٩٤ و خزانة البغدادي ٣٦٣.
[٢] عتبة بن غزوان: هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب الحارثي المازني، أبو عبد اللّه. ولد سنة ٤٠ ق. هـ. و هو باني مدينة البصرة، صحابي، قديم الإسلام.
شهد بدرا و القادسية و مصّر البصرة. توفي سنة ١٧ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٤: ٢٠١ و ابن سعد ٣: ٦٩ و تهذيب الاسماء ١: ٣١٩.
[٣] كظيظ: ممتلئ. و مكان كظيظ بالمارة: ضيّق لكثرة المارة فيه.
[٤] حزقيل: هو النبي حزقيل، من أنبياء بني إسرائيل.