ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠١ - الباب السابع الماء و البحار و الأودية و الأنهار و العيون و الآبار و ما اتصل بذلك و ناسبه من ذكر السفن و السباحة و غيرها
من أصحابه حتى بلغ بحر الهوكند و هو بحر الصين، فقال لهم: دلوني، فدلوه أياما و ليالي، ثم صعد، فقالوا: ما رأيت؟فقال: استقبلني ملك فقال: أيها الآدمي الخطاء إلى أين؟فقلت: أردت أن أنظر عمق هذا البحر، قال: و كيف و قد هوى فيه رجل من زمن داود فلم يبلغ ثلث قعره إلى الساعة، و ذلك منذ ثلاثمائة سنة.
٦٦-زمزم هزمة [١] جبرائيل أنبطها [٢] مرتين مرة لآدم فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند طوفان نوح، و مرة لإسماعيل.
٦٧-و عن بتيع [٣] : سيقال لهذا النيل اذهب راشدا حتى يحفر فيه الآبار.
٦٨-و عن عبد اللّه بن عمر [٤] : إني لأعلم السنة التي يخرجون فيها
[١] بئر هزيملة: إذا خسفت و كسر جبلها ففاض الماء الرّواء. و جاء في الحديث في زمزم: إنها هزمة جبرائيل عليه السّلام، أي ضرب برجله فانخفض المكان فنبع الماء.
و قيل: معناه أنه هزم الأرض أي كسر وجهها عن عينها حتى فاضت بالماء الرواء.
و زمزم: هي البئر المباركة المشهورة. قيل: سميت زمزم لكثرة مائها. و قيل: بل سميت زمزم لزمزمة جبرائيل عليه السّلام و كلامه عليها. و لها أسماء كثيرة هي: زمزم، و زمّم، و زمزّم و زمازم، و ركضة جبرائيل، و هزمة جبرائيل، و هزمة الملك، و الهمزة و الركضة بمعنى، و هو المنخفض من الأرض، و الغمزة بالعقب في الأرض يقال لها هزمة، و هي سقيا اللّه لإسماعيل عليه السّلام، و الشّباعة، و شباعة، و برّة و مضنونة، و تكتم، و شفاء سقم و طعام طعم، و شراب الأبرار، و طعام الأبرار، و طيّبة. و لها فضائل كثيرة.
[٢] نبط الماء: نبع.
[٣] بتيع: لم نقف له على ترجمة في مراجعنا.
[٤] عبد اللّه بن عمر: لعلّه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن.
صحابي توفي بمكة سنة ٧٣ هـ. أو لعلّه عبد اللّه بن عمرو بن العاص الذي تقدمت ترجمته. و هناك أكثر من علم بهذا الاسم، راجع كتب التراجم.