ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٧ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
و إنك قد عطشتني و تركتني # و في الصدر من طول الغليل حريق
و إني لشهر الصوم إذ مر شاكر # و إنك يا شوال لي لصديق
٦٥-قال ابن عباس لرجل طلق امرأته عدد نجوم السماء: يكفيك منها هقعة الجوزاء. و هي رأس الجوزاء. ثلاثة كواكب صغار مثفاة، و تسمى الأثافي [١] .
٦٦-علي رضي اللّه عنه: أنشأ سبحانه فتق الأجواء، و شق الأرجاء و سكاك الأهواء، فأجاز فيها ماء متلاطما تياره [٢] ، متراكما زخاره، حمله على متن الريح العاصفة، و الزعزع [٣] القاصفة، فأمرها برده، و سلها على شده، و قربها إلى حده، الهواء من تحتها فتيق [٤] ، و الماء من فوقها دفيق [٥] . ثم أنشأ سبحانه ريحا أعقم مهبها، و أدام مربّها [٦] ، و أعصف مجراها، و أبعد منشاها، فأمرها بتصفيق الماء الزخار، و إثارة موج البحار، فمخضته مخض السقاء، و عصفت به عصفها بالفضاء، ترد أوله على آخره، و ساجيه على مائره، حتى عب عبابه، و رمى بالزبد ركامه، فرفعه
[١] الأثافي: هي في الأصل أحجار ثلاثة توضع عليها القدر.
[٢] شدّة جريان الماء في البحر أو النهر يسمّى التيّار.
[٣] ريح زعزع: شديدة.
[٤] الفتق: ما انفرج و اتّسع من الأماكن. و الفتيق: ما ينفتق.
[٥] الماء الدفيق: الكثير الدفق، الغزير.
[٦] مربّ الريح: مكانها.