ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧١
إن امرأ أمن الحوادث و ارتجى # طول الحياة كضارب بقداح
إن أمس قد سدت عليّ مذاهبي # أو أمس قد جمدت عليّ لقاحي
فلقد أجر الخصم يخشى درؤه # و أرد حد جماحه بجماحي [١]
١٠٦-نابغة بني شيبان عبد اللّه بن المخارق [٢] :
ما من أناس و إن عزّوا و إن كثروا # إلاّ يشد عليهم شدة الذيب
حتى يصيب على عمد خيارهم # بالنافذات من النبل المصابيب
إني رأيت سهام الموت صائبة # لكل حتف من الآجال مكتوب
من يلق بؤسا يصبه بعده فرج # و الناس بين أخي روح و مكروب [٣]
١٠١-عبد اللّه بن عروة بن الزبير [٤] :
ذهب الذين إذا رأوني مقبلا # هشّوا إليّ و رحّبوا بالمقبل
و بقيت في خلف كأن حديثهم # ولغ الكلاب تهاوشت بالمنزل [٥]
١٠٨-عبد الوهاب الشلمغاني [٦] :
[١] قوله: أرد جماحه بجماحي: أي غلبته بغلبتي.
[٢] عبد اللّه بن المخارق: كان شاعرا نصرانيا من شعراء الدولة الأموية، مدح عبد الملك بن مروان و ابنه الوليد. راجع شعره في المؤتلف و المختلف للآمدي ص ١٩٢.
[٣] قوله: بين أخي روح و مكروب: أي بين إنسان مرتاح و آخر مهموم.
[٤] عبد اللّه بن عروة بن الزبير: من ثقات رواة الحديث، كما قال الزبير بن بكّار، كان شاعرا ولد سنة ٤٥ هـ. و قيل بلغ من العمر ستا و تسعين سنة. راجع تهذيب التهذيب ٥: ٣١٩.
[٥] ولغ الكلب و كل ذي خطم: شرب ماء أو دما بطرف لسانه.
[٦] الشلمغاني: نسبة إلى شلمغان: و هي ناحية من نواحي واسط الحجاج ينسب إليها جماعة من الكتّاب و الشعراء ذكرهم ياقوت في معجم البلدان (٣: ٣٥٩) و لم يذكر عبد الوهاب هذا، و لم نقف له على ترجمة.