ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦٩
٩٦-[شاعر]:
و لا عار إن زالت عن الحر نعمة # و لكن عارا أن يزول التجمّل
٩٧-و المال حظ ينقص ثم يزيد، و ظل ينحسر ثم يعود. و فلان المولّى يوم يعزل، و المصون ساعة يبتذل، و الكبير بنفسه و إن انفرد عن غيره، و المستأنس بفضله و إن استوحش من دهره.
٩٨-[شاعر]:
إن الأمير هو الذي # يضحى أميرا يوم عزله
إن زال سلطان الولا # ية فهو في سلطان فضله
٩٩-آخر:
الدهر ذو حول و المرء ذو حيل # فافزع إلى جبل أو فانتظر حولا [١]
١٠٠-آخر:
ما من مسيء و إن طالت إساءته # إلاّ ستكفيه يوما ما مساعيه
١٠١-كتبت حظية [٢] إبراهيم بن المهدي إليه في الحبس، تستأذنه في برطلة [٣] الموكلين به، حتى تصل إليه، فكتب إليها:
إذا أنت أزمعت الرواح فقل لها # قد انقطعت عني و عنك المزاير
أرادت رجوع اللهو بعد انصرافه # و لم تدر ما ذا أحدثته المقادر
فإن أعص ريعان الشباب فربما # أطعت إليه الجهل و الحلم وافر
يغر الفتى مر الليالي سليمة # و هن به عما قليل عوائر
فأخذت الرقعة، و أوصلت إلى المأمون، فبكى و أمر بتسهيل إذنها عليه.
[١] الدهر ذو حول: أي قادر. و قوله: أو فانتظر حولا: أي تغيّرا.
[٢] الحظية: السريّة المكرّمة عند ملك أو أمير و الجمع حظايا.
[٣] برطلة الموكلين: رشوتهم. و البرطيل: الرشوة.