ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦٣
هبت لك الريح يا ابن وهب # فخذ لها أهبة الركود [١]
٧٧-أدخل عمرو بن الليث إلى بغداد على فالج [٢] كان أهداه إلى المعتضد فقال أبو علي بن الفهم [٣] :
أ لم تر هذا الدهر كيف صروفه # تكون يسيرا مرة و عسيرا [٤]
و حسبك بالصفار نيلا و عزة # يروح و يغدو للجيوش أميرا
حباهم بأجمال و لم يدر أنه # على جمل منها يقاد أسيرا
٧٨-حطمة بن قندش الطائي [٥] يرثي أخاه:
و كان زئير الأسد لا يستفزني # فلما مضى بصبصت عند النوائح [٦]
٧٩-علي رضي اللّه عنه: و أيم اللّه ما كان قوم قط في خفض من عيش فزال عنهم إلاّ بذنوب اجترموها، لأن اللّه تعالى ليس بظلاّم للعبيد؛ و لو أن الناس حين تنزل بهم النقم، و تزول عنهم النعم، فزعوا [٧] إلى ربهم بصدق من نياتهم، و وله من قلوبهم، لرد عليهم كل شارد، و أصلح لهم كل فاسد.
-و عنه: لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها [٨] ، عطف الضروس [٩] على ولدها، و تلا قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ [١٠] .
[١] ابن وهب: لعله يريد أحمد بن سليمان بن وهب. كان كاتبا شاعرا من أهل بغداد.
[٢] الفالج: الجمل الضخم ذو السنامين.
[٣] أبو علي بن الفهم: لم نقف له على ترجمة.
[٤] صروف الدهر: مصائبه.
[٥] حطمة بن قندش الطائي: لم نقف له على ترجمة.
[٦] بصبصت: تملّقت بذلّ.
[٧] فزع إلى ربّه: لجأ إليه.
[٨] الشماس: خلاف العطف.
[٩] الناقة الضروس: التي تعضّ حالبها.
[١٠] سورة القصص، الآية: ٥.