ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦٠
الرجل، فقال: إني رأيت اللّه قد أدبر عنكم فأدبرت. ثم رأيت اللّه قد أقبل عليكم فأقبلت.
٦٧-نحن في زمان إذا ذكرنا الموتى حييت القلوب، فإذا ذكرنا الأحياء ماتت.
٦٨-عبيد اللّه بن الحر [١] :
تبيت النشاوى من أمية نوما # و بالطف قتلى ما ينام حميمها [٢]
و ما ضيع الإسلام إلاّ قبيلة # تأمر نوكاها و دام نعيمها [٣]
و أضحت قناة الدين في كف ظالم # إذا اعوج منها جانب لا يقيمها
٦٩-ابن الرقاع [٤] :
زالت قضاعة عنها بعد ما سكنت # بها سنين فصارت أهلها مضر
٧٠-آخر:
كانت على سالف الأيام مقبلة # يحلها من سراة الناس خيار
فأدبرت منذ صار العلج يسكنها # و للمنازل إقبال و إدبار [٥]
٧١-من عجائب نوائب الدنيا قطع يد أبي علي بن مقلة [٦] ، ثم قطع لسانه، ثم مراسلته القاطع و هو الراضي باللّه بعد ذلك في أن
[١] عبيد اللّه بن الحر: هو عبيد اللّه بن الحر بن عمرو الجعفي. من بني سعد العشيرة.
كان من أصحاب عثمان، فلما قتل عثمان انحاز إلى معاوية و لم يشهد فاجعة الحسين. مات غريقا سنة ٦٩ هـ و كان شاعرا فحلا. راجع ترجمته في خزانة البغدادي ١: ٢٩٦ و الجمحي ٥٩.
[٢] الطفّ: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي اللّه عنه.
[٣] النوكى: الحمقى. و الأنوك: الأحمق.
[٤] ابن الرقاع: هو عديّ بن الرقاع العاملي. تقدّمت ترجمته.
[٥] العلج: الضخم من رجال العجم.
[٦] ابن مقلة: هو محمد بن علي المتوفّى سنة ٣٢٨ هـ. تقدّمت ترجمته.