ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٥٨
خنازير ناموا عن المكرمات # فنبههم قدر لم ينم
فيا قبحهم عند ما خولوا # و يا حسنهم في زوال النعم
٥٢-لا تكن ممن يحسن ما نقصت قدرته فإذا قدر قصر، و يحمل ما انقبضت يده فإذا انبسطت تغير.
٥٣-[شاعر]:
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا # من كان يألفهم في المنزل الخشن
٥٤-الدهر إذا أتى بسجواء سجسج [١] تعقبها بنكباء زعزع [٢] .
٥٥-[شاعر]:
و كذاك شرب العيش فيه تلون # بيناه عذب إذ تحول آجنا
٥٦-يحيى بن خالد [٣] : أعطانا الدهر فأسرف، ثم عطف علينا فقصف.
٥٧-[شاعر]:
فيا لنعيم ساعدتنا صدوره # و خاست بنا أكفاله و الروادف
٥٨-استبدل من الطيب خبيثا، و استعاض من التذكير تأنيثا.
٥٩-تكدر من مناهله [٤] ما صفا، و تقلص من حواشيه ما ضفا [٥] .
[١] يقال: ريح سجواء، و ريح سجسج: أي ساكنة. و يقال: ليلة سجواء و ساجية إذا كانت ساكنة البرد و الريح و السحاب. قال ابن الرومي:
يا حبذا ليل أيلول إذا بردت # فيه مضاجعنا و الريح سجواء
راجع ديوانه (بشرحنا و تحقيقنا ١: ٢٩) طبعة دار و مكتبة الهلال.
[٢] الريح النكباء الزعزع: هي كل ريح انحرفت و وقعت بين ريحين، و هي التي تهلك الماشية و تحبس المطر و تكون شديدة.
[٣] يحيى بن خالد: هو يحيى بن خالد بن برمك. تقدّمت ترجمته.
[٤] المناهل: جمع منهل و هو المورد و موضع الشرب.
[٥] ضفا الثوب و غيره: طال.