ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٥٧
٤٨-قال الأصمعي: بلغني أن عبد الملك بن مروان و محمد بن جبير بن مطعم [١] مرا بقبر معاوية، فإذا عليه ثمامة تهتز.
٤٩-كان محمد بن عبد اللّه بن طاهر [٢] في قصره على دجلة ينظر، فإذا هو بحشيش على وجه الماء، في وسطه قصبة على رأسها رقعة، فدعا بها فإذا فيها:
تاه الأعيرج و استعلى به البطر # فقل له خير ما استعملته الحذر
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت # و لم تخف سوء ما يأتي به القدر
و سالمتك الليالي فاغتررت بها # و عند صفو الليالي يحدث الكدر
فما انتفع بنفسه مدة.
٥٠-نبغ بعد الخمول، و نجم بعد الأفول، فاستطار سناه [٣] ثم خبا، و نهض به القضاء ثم كبا.
٥١-الخثعمي [٤] :
[١] محمد بن جبير بن مطعم: من تابعي أهل المدينة، ذكره ابن حبان في الثقات. كان عالما بأحاديث قريش. قيل إنه توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك. راجع طبقات ابن سعد ٥: ١٥١ و تهذيب التهذيب ٩: ٩١.
[٢] محمد بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين الخزاعي. ولد سنة ٢٠٩ و ولي نيابة بغداد أيام المتوكل و له في فتنة المعتز باللّه أخبار كثيرة. كان شاعرا أديبا جوادا. توفي ببغداد سنة ٢٥٣ هـ. راجع ترجمته في النجوم الزاهرة ٢: ٣٤٠ و المحبر لابن حبيب ٣٧٢.
[٣] استطار سناه: تألّق ضوؤه.
[٤] الخثعمي: خثعم: هو خثعم بن أنمار بن أراش، من كهلان، من قحطان، جدّ جاهلي. كانت منازل بنيه في سروات اليمن و الحجاز. صنمهم في الجاهلية «ذو الخلصة» و كانوا يدعون مكانه «الكعبة اليمانية» يشاركهم فيه بنو بخيلة. و افترق أبناء خثعم في الآفاق أيام الفتح. و من قبائل خثعم: شهران، و ناهس، و كود، و أكلب.
و المنتسبون إلى خثعم من الشعراء: حجل بن عمرو، و عمرو بن أبي الفوارس، و عباس بن حنيفة. و لم يتبيّن لنا من قائل هذين البيتين.