ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٨ - الباب الرابع عشر البخت و ذكر الإقبال و الإدبار و السعد و النحس و اليمن و الشؤم و النكد و الخيبة و الفلج و الرزق و الحرمان
عدوى و لا طيرة، ائتوني به، فبرّه و استكتبه، فما مضت أيام أن برسم [١]
نصر و مات. فقال ابن عائشة [٢] فيه:
آخر قتلاه إذا حصلوا # نصر بن منصور بن بسام
و كان بالسيف يلاقيهم # فصار يلقاهم ببرسام
٤٠-و نظيره حاجب عبيد اللّه:
يا سعد إنك قد خدمت ثلاثة # كل عليه منك و سم لائح
و بدأت تخدم رابعا لتبيره # رفقا به فالشيخ شيخ صالح
يا حاجب الوزراء إنك عندهم # سعد و لكن أنت سعد الذابح [٣]
٤١-أمر عبد الملك بن مروان بضرب عنق خارجي، فقال: يا أمير المؤمنين ما هذا جزائي منك. قال: كيف؟قال: و اللّه ما خرجت معه إلاّ نظرا لك، و تقربا إليك، فإني ما صحبت أحدا إلاّ هزم و قتل و صلب، و لكوني عليك مع غيرك خير لك من مائة ألف معك، فضحك و أطلقه.
٤٢-يزيد بن محمد المهلبي [٤] :
[١] برسم الرجل: أصيب بالبرسام و هو مرض يقال له ذات الجنب، التهاب في الغشاء المحيط بالرئة.
[٢] ابن عائشة: هو عبيد اللّه بن محمد بن حفص... بن معمر التيمي. كان أديبا عالما بالحديث و السيرة من أهل البصرة. توفي سنة ٢٢٨ هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٠: ٣١٤ و البيان و التبيين ١: ١٠٢.
[٣] السّعد و السّعود: سعود النجوم، و هي الكواكب التي يقال لكل واحد منها سعد كذا، و هي عشرة أنجم كل واحد منها سعد: أربعة منها منازل ينزل بها القمر و هي: سعد الذابح و سعد بلع و سعد السعود و سعد الأخبية و هي في برجي الجدي و الدلو، و ستة لا ينزل بها القمر و هي: سعد ناشرة، و سعد الملك، و سعد البهام و سعد الهمام، و سعد البارع، و سعد مطر. قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان متقاربان سمي أحدهما ذابحا لأن معه كوكبا صغيرا غامضا يكاد يلزق به فكأنه مكب عليه يذبحه، و الذابح أنور منه قليلا.
[٤] يزيد بن محمد المهلبي: هو يزيد بن محمد بن المهلّب بن المغيرة، من ولد المهلّب بن أبي صفرة. كان شاعرا محسنا راجزا من الرواة الندماء، من أهل البصرة. نادم المتوكل العباسي. توفي ببغداد سنة ٢٥٩. راجع ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب ١٤: ٣٤٨ و رغبة الآمل ٥: ١٣٧.