ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٥ - الباب الرابع عشر البخت و ذكر الإقبال و الإدبار و السعد و النحس و اليمن و الشؤم و النكد و الخيبة و الفلج و الرزق و الحرمان
بالشعر مع تخلفه فيه، أعطاه المتوكل مائتي ألف دينار من ورق و ذهب و كسوة، و قلده اليمامة و البحرين و طريق مكة، و اختصه بمنادمته، و كان لا يزال يكرمه و يخلع عليه [١] .
٢٣-ابن طيفور [٢] :
و ما الشعر إلاّ السيف ينبو و حدّه # حسام و يفري و هو ليس بذي حد [٣]
و لو كان بالإحسان يرزق شاعر # لأجدى الذي يكدي و أكدى الذي يجدي [٤]
٢٤-كان المعتمد على اللّه ابن المتوكل يقول الشعر المكسور فيكتب بالذهب، و يغني به المغنون.
٢٥-علي رضي اللّه عنه: الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور.
٢٦-فلان يكالب الرزق، و يغالب القدر، و ليس ينال إلاّ ما قدر له.
٢٧-سأل عمر رضي اللّه عنه الصحابة: من أغبط الناس عيشا؟ فقال أبو الدرداء: من تحت التراب، قد واجه الحساب، و أمن العقاب، و استحق الثواب؛ فقال عمر: ليجتهد البلغاء أن يزيدوا فيها حرفا.
٢٨-فلان لو غرس الشوك لأثمر العنب.
[١] يخلع عليه: يقدم له الهدايا و الثياب.
[٢] ابن طيفور: هو أحمد بن طيفور الخراساني. ولد سنة ٢٠٤ هـ. كان أسرق الناس لنصف بيت و ثلث بيت. صنّف كتبا كثيرة و له شعر قليل و هو والد عبيد اللّه بن أحمد بن طيفور المتوفّى سنة ٣١٥ هـ. توفي سنة ٢٨٠ هـ. راجع ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية ١: ٨٠ و تاريخ بغداد ٤: ٢١١.
[٣] نبا السيف: كلّ و ارتدّ و لم يقطع. و يفري: يقطع و يشقّ.
[٤] يكدي: يتسوّل.