ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢١ - الباب الثالث عشر التأديب و التعليم و التثقيف و السياسة و ذكر المعلمين و المقومين، و الضرب و القيد و الحبس و النكال و نحو ذلك
يعز علينا أن نزورك في الحبس # و لم نستطع نفديك بالمال و النفس
فقدنا بك الأنس الطويل و عطّلت # مجالس كانت منك تأوي إلى أنس
لئن سترتك الجدر عنا فربما # رأينا جلابيب السحاب على الشمس [١]
٣٣-أنشد الجاحظ لصقلاب المعلم [٢] :
و كيف يرجى العقل و الحزم عند من # يروح إلى أنثى و يغدو إلى طفل
و أنشد:
فإن كنت قد بايعت مروان طائعا # فصرت إذا بعد المشيب معلما
و فارقت قومي مؤثرا لعدوهم # و أصبحت فيهم ذاهل العقل مفحما
٣٤-آخر:
جمعت الذي لو كان يؤلم من أذى # فيشكي لهانت عنده أم ملدم [٣]
غباوة أصحاب الحديث و نوكهم # و بذخ المغني في جنون المعلم [٤]
٣٥-رأى زهير بن نعيم [٥] رجلا معه ابنه فقال: أ هذا ابنك؟قال:
نعم؛ قال: احذر لا يراك و أنت تعصي اللّه فيجترئ عليك.
٣٦-أنشد ابن الأعرابي [٦] :
و ليس بتعزير الأمير خزاية # عليّ و لا عار إذا لم يكن حدا [٧]
[١] جلابيب السحاب: كناية عن قطع الغيوم المختلفة الأشكال.
[٢] صقلاب المعلم: ذكره الجاحظ في البيان و التبيين (١: ٢٤٨) مع اختلاف في بعض ألفاظ بيت الشعر.
[٣] أم ملدم: كنية الحمّى.
[٤] النوك: الحمق. و الأنوك: الأحمق.
[٥] زهير بن نعيم: هو زهير بن نعيم البابي السلولي. نزيل البصرة. كان زاهدا من العباد المتقشّفين. أصيب ببصره في آخر عمره. توفي في خلافة المأمون. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٣: ٣٥٣ و حلية الأولياء ١٠: ١٤٧.
[٦] ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد المتوفّى سنة ٢٣١ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٧] تعزير الأمير: تأديبه دون بلوغ الحدّ الشرعي.