ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٨ - الباب الثالث عشر التأديب و التعليم و التثقيف و السياسة و ذكر المعلمين و المقومين، و الضرب و القيد و الحبس و النكال و نحو ذلك
فلو قد أتى الأخبار قومي لقلصت # إليك المطايا و هي خوص عيونها [١]
فأبطل الحد عنه، فهو أول حد أبطل في الإسلام.
٢٢-خطب علي رضي اللّه عنه أهل الكوفة، و دعا للجهاد، فقال أربد الفزاري [٢] : و اللّه لانجيبك؛ فضربه قوم من همدان حتى مات.
فوداه [٣] علي من بيت المال. و قال علاقة بن عركي التميمي [٤] :
معاذ إلهي أن تكون منيّتي # كما مات في سوق البراذين أربد [٥]
تعاوره همدان خصفا نعالها # إذا رفعت عنه يد وضعت يد [٦]
٢٣-كان معلم أنوشروان يضربه بلا ذنب، و يأخذه بأن يمسك الثلج في يده حتى تكاد كفه تسقط: فآلى لئن ملكت لأقتلنه؛ فلما ملك هرب، فأمنه فأتاه؛ فسأله عن الضرب ظلما، فقال: لتعرف حقد المظلوم إذا ظلمته؛ قال: أحسنت، فالثلج الذي كنت تعذبني به؟قال: ستعرف ذلك؛ فغزا فأصبحوا في غداة باردة، فلم يقدروا على توتير قسيهم [٧] ، فوترها لهم، فقاتل و ظفر، فعرف مراد مؤدبه.
٢٤-الكميت [٨] :
أقول له إذا ما جاء مهلا # و ما مهل بواعظة الجهول
[١] قلّصت المطايا: استمرت في سيرها، و العيون الخوص، الغائرة.
[٢] أربد الفزاري: لم نقف له على ترجمة.
[٣] ودى القاتل القتيل: أعطى وليّه ديته. و الدية: ما يعطى من المال بدل نفس القتيل.
[٤] علاقة بن عركي التميمي: لم نقف له على ترجمة.
[٥] البراذين: جمع برذون: و هو ضرب من الدواب يخالف الخيل العراب، عظيم الخلقة غليظ الأعضاء.
[٦] التعاور: التداول مرّة بعد مرّة.
[٧] وتر القوس و القسّي: علّق عليها وترها. و الوتر: شرعة القوس و معلّقها.
[٨] الكميت: هناك ثلاثة شعراء بهذا اللقب و هم: الكميت بن زيد، و الكميت بن ثعلبة، و الكميت بن معروف و كلّهم من بني أسد. راجع كتب التراجم.