ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٤ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
رهطه بني جذيمة [١] فأسلم و قال:
فإن لا تكن داري بيثرب فيكم # فإني لكم عند الإقامة و النهض [٢]
أصالح من صالحت من ذي عداوة # و أمنح من أمسى على بغضكم بغضي
٥٨-مرس السعدي [٣] :
أخ لي كأيام الحياة إخاؤه # تلون ألوانا علي خطوبها
إذا عبت منه خصلة فهجرته # دعتني إليه خصلة لا أعيبها
٥٩-معاوية بن عبد اللّه بن جعفر [٤] في يزيد بن معاوية:
إذا مذق الأخوان بالغيب ودّهم # فسيّد أخوان الصفاء يزيد
٦٠-لقمان [٥] : ثلاثة لا تعرفهم إلاّ عند ثلاثة، الحليم عند الغضب، و الشجاع عند الخوف، و الأخ عند حاجتك إليه.
٦١-قيل لبعض قضاة البصرة: إن فلانا يعضهك [٦] ، فقال لكني أجعل صداقته سترا لقلبي عن قبول سيئته، فبلغ المأمون فقال: هذا و اللّه عين الضن بالصداقة.
٦٢-[شاعر]:
[١] جذيمة: قبيلة من عبد القيس كانت بناحية الخطّ من البحرين.
[٢] يثرب: مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. لمّا نزلها سمّاها طيبة و طابة و سميت مدينة الرسول لنزوله بها. راجع معجم البلدان ٥: ٤٣٠.
[٣] مرس السعدي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. شاعر من شعراء المدينة. توفي نحو سنة ١١٠ هـ. راجع نسب قريش ٨٣ و المرزباني ٣٩٤.
[٥] لقمان: هو لقمان الحكيم. تقدّمت ترجمته.
[٦] فلان يعضهك: يكذب و يقول عنك ما ليس فيك. و عضهه عضها: بهته.