ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٩ - الباب الحادي عشر الأنفة و الاباء و الحمية و الإجارة و الإغاثة و النصرة و الذب عن الحريم و الغيرة و غير ذلك
كأني من رماح بني غنيّ # بخيسة أسد عثّر أو يريم [١]
و أسقى من غنيّ في زجاج # يضيء شعاعه وجه النديم
٣٩-عبيد اللّه بن زياد حين أجارته الأزد بعد يزيد بن معاوية:
فقل للأزد دارك خير دار # و زندك في العلا أورى زناد [٢]
جزيتم عن عبيد اللّه خيرا # و قبل بني زياد عن زياد
حللتم داره فمنعتموه # بسمر الخط و البيض الحداد [٣]
و كنتم عند ظني حين ضاقت # عليّ برحبها سعة البلاد
٤٠-بعث ملك الحبشة إلى عبد المطلب يأمره بأن يدين له، و كانت مكة لقاحا [٤] ، فقال:
إنا أناس لا ندين بأرضنا # عضّ الرسول ببظر أم المرسل [٥]
[١] عثّر: اسم موضع و هو مأسدة كثيرة الأسد تعدّ من أعمال زبيد. راجع معجم البلدان ٤: ٨٥.
و يريم: حصن باليمن بيد عبد علي بن عواض في جبل تيس. معجم البلدان ٥: ٤٣٥.
[٢] الأزد: تجمع قبائل و عمائر كثيرة في اليمن. و أزد: أبو حيّ من اليمن و هو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبا. يقال: أزد شنوءة و أزد عمان، و أزد السراة.
و الزند: العود الأعلى الذي تقدح به النار. و ورى الزند: خرجت ناره فهو وار.
[٣] سمر الخط: هي الرماح المنسوبة إلى الخطّ و هو مرفأ للسفن بالبحرين حيث تباع الرماح الخطيّة.
[٤] قوله لقاحا: يقال: قوم لقاح و حيّ لقاح أي لم يدينوا للملوك و لم يملكوا و لم يصبهم في الجاهلية سباء. قال بعضهم:
أبوا دين الملوك و هم لقاح # إذا هيجوا إلى حرب أجابوا
[٥] البظر: الهنة التي تكون بين بين شفري فرج المرأة. يقال: يا ماصّ بظر أمّه، و يا عاضّ بظر أمّه. و العرب تطلق هذا اللفظ في معرض الذم، و هو سبّ كان يجري على ألسنتهم قديما. و قد تقدم هذا البيت في الباب التاسع (٨٥) و الرواية فيه: كتب بعض الجبابرة إلى أهل مكة يطلب منهم الإتاوة، فكتب إليه عبد المطلب:
(البيت) .