ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
أجد، و أنا في زمان سوء من وجد لم يجد، و من جاد لم يجد.
٣٦-قيل للحسن [١] : يا أيا سعيد أ ما رويت عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لا يزداد الزمان إلا شدة، و لا تقوم الساعة إلا على شرار خلقه؟قال: بلى قيل فما بال زمن عمر بن عبد العزيز [٢] ؟قال: لا بد للناس من تنفيس.
٣٧-[شاعر]:
قد اغتدي و الليل في حريمه # معكسرا في الغر من نجومه [٣]
و الصبح قد نشم في أديمه # يدعه بضفتي حيزومه [٤]
دع الوصي في قفا يتيمه
٣٨-الجاحظ [٥] : يوم النيروز [٦] أسن من يوم المهرجان [٧] بعمر طويل، لأن النيروز قبل الطوفان في ملك جم [٨] ، و هو اليوم الذي ابتدأ فيه
[١] الحسن: هو الحسن البصري، تقدمت ترجمته.
[٢] عمر بن عبد العزيز أبو حفص، الخليفة الصالح، و الملك العادل، من ملوك الدولة المروانية الأموية بالشام. ولي الخلافة بعهد من سليمان سنة ٩٩ هـ و سكن الناس في أيامه، فمنع سبّ الإمام علي بن أبي طالب (و كان من تقدمه من الأمويين يسبونه على المنابر) . توفي سنة ١٠١ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٥: ٥٠ و فوات الوفيات ٢: ١٠٥ و الشذرات ١: ١١٩.
[٣] النجوم الغر: المتلألئة. و الأغر: الأبيض الوجه.
[٤] يقال: نشم الثور أي كان فيه نقط سود و نقط بيض فهو نشم. و أديم الليل. ظلمته.
و الحيزوم: وسط الصدر و الجمع حيازم و حيازيم.
[٥] الجاحظ: هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ توفي سنة ٢٥٥ هـ كبير أئمة الأدب و رئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة.
مات و الكتاب على صدره. الأعلام ٥: ٧٤.
[٦] النيروز و النوروز عند الفرس: أول يوم من السنة الشمسية و هو يوم الفرح عموما. من عادة عوام الفرس فيه رفع النار في ليلته ورش الماء في صبيحته و للملوك فيه عادات.
[٧] المهرجان: اسم عيد من أعياد الفرس، يقع في السادس و العشرين من تشرين الأول من شهور السريان، و في السادس عشر من شهور الفرس، و هذا الأوان وسط زمان الخريف و هو ستة أيام و يسمون اليوم السادس المهرجان الأكبر.
[٨] جم: أحد ملوك الفرس الأوائل.