ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٥ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
أن يكون فيك خلف من عبد المطلب.
٢٣٢-عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أتى الشيطان العراق فقضى حاجته فيهم، ثم انصرف إلى الشام فطردوه، ثم أتى مصر فباض فيهم و فرخ و نشر عفريته [١] .
٢٣٣-عبد اللّه بن عمر: و ادخلوا مصر فأصيبوا من خيرها، و أخرجوا منها إلى غيرها، و لا تغتسلوا بطينها، فإنه يميت القلب، و يذهب بالغيرة.
٢٣٤-دخل عبد اللّه الرومي [٢] على أم طلق [٣] في بيتها، فإذا سمكه قصير كاد يصيب رأسه، فقال: ما أقصر سمك بيتك!قالت: أ ما علمت ما كتب عمر بن الخطاب؟كتب: لا تطيلوا بنيانكم فإنه من شرار آثامكم [٤] .
٢٣٥-عن بكر بن عبد اللّه المزني [٥] : أن يهوديا أسلم، و كان يقال له يوسف، و قد قرأ الكتب، فمر بدار مروان بن الحكم [٦] فقال: ويل لأمة محمد من هذه الدار، ثلاثا.
[١] قيل في منازل و رتب الشيطنة: إذا خبث الجنيّ قيل له شيطان، فإن زاد على ذلك في الخبث قيل له مارد، فإن زاد على ذلك قيل له عفريت. و عفريتة الرأس: شعره الذي يقشعرّ عند الفزع.
[٢] عبد اللّه الرومي: راو، روى عن عثمان، و أبي هريرة، و أم طلق، و عنه علي بن مسعدة الباهلي. راجع تهذيب التهذيب ٦: ٩٠.
[٣] أم طلق: أدركت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم ترو عنه. ذكرها ابن سعد في الطبقات ٨: ٣٥٧.
[٤] رواية الطبقات: حدثنا ابن الرومي قال: دخلت على أم طلق في بيتها، فإذا سقف بيتها قصير. فقلت: ما أقصر سقف بيتك يا أمّ طلق!قالت: إن عمر كتب إلى عماله أن لا تطيلوا بناءكم، فإن شرّ أيامكم يوم تطيلون بناءكم.
[٥] بكر بن عبد اللّه المزني: كان من خيار التابعين. روى الحديث و سمع من أنس بن مالك و ابن عمر و جابر بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن معقل، و معقل بن يسار. يجالس الفقراء و يعيش عيش الأغنياء. راجع حلية الأولياء ٢: ٤٢٢.
[٦] مروان بن الحكم: هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ولد بمكة سنة ٢ هو بويع بالخلافة سنة ٦٤ هـ و مات بدمشق سنة ٦٥ هـ راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ٩١.