الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - وفاة زينب ربيبة الرسول صلّى اللّه عليه و آله
و نقول:
إن لنا على هذا النص ملاحظات عديدة، نذكر منها:
١-قد ذكر: أن زينب زوجة أبي العاص بن الربيع هي بنت رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» ، و الحال أننا قد ذكرنا في أوائل هذا الكتاب: أن الدلائل و الشواهد تشير إلى أنها لم تكن بنتا للنبي «صلّى اللّه عليه و آله» على الحقيقة، و إنما كانت تنسب إليه، لأنها تربت عنده في بيته.
و لم نستبعد أن يكون لرسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» بنات أخريات باسم: زينب، و رقية، و أم كلثوم أيضا، و لكنهن متن في حال الصغر، فراجع.
٢-لا ندري لماذا لا يصرح ابن الزبير باسم الرجلين اللذين أدركا زينب في الطريق، و روعاها، مع أن التاريخ لم يبخل علينا بهذا الأمر، فإن هبّار بن الأسود هو الذي سبق إليها و روعها بالرمح، و أسقطها على الصخرة، فطرحت ذا بطنها. . و قد أهدر النبي «صلّى اللّه عليه و آله» دمه في فتح مكة، و تقدمت قصته.
٣-أما الرجل الذي أقبل بزينب ليسلمها إلى زيد بن حارثة، الذي أرسله النبي «صلّى اللّه عليه و آله» لاستلامها، فهو نفس زوجها العاص بن الربيع، فلحقه رجال من قريش فيهم: أبو سفيان، و هبّار بن الأسود، فسبق
[٢] -لابن سعد ج ٨ ص ٣٤ و ٤٥٥ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٠ و الإصابة ج ٨ ص ١٥٢ و أعيان الشيعة ج ٣ ص ٤٨٢ و بشارة المصطفى ص ٤١٩ و نيل الأوطار للشوكاني ج ٤ ص ١٤٩ و مسند أحمد ج ٥ ص ٨٥ و صحيح مسلم ج ٣ ص ٤٨ و فتح الباري ج ٣ ص ١٠٣ و عمدة القاري ج ٨ ص ٣٩ و ٤٦ و تحفة الأحوذي ج ٤ ص ٧٥ و المصنف لابن أبي شيبة.