الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨ - كعب بن زهير في محضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
ألا أبلغن عني بجيرا رسالة
فهل لك فيما قلت و يحك هل لكا
فبين لنا إن كنت لست بفاعل
على أي شيء غير ذلك دلكا
على خلق لم تلق (تلف) أما و لا أبا
عليه و لم تدرك عليه أخا لكا
فإن أنت لم تفعل فلست بآسف
و لا قائل إما عثرت لعا لكا
سقاك بها المأمون كأسا روية
فانهلك المأمون منها و علكا [١]
و في الإستيعاب:
شربت بكأس عند آل محمد
و انهلك المأمور فيها و علكا [٢]
و بعث بها إلى بجير، فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأنشده إياها، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «سقاك بها المأمون! صدق، و إنه لكذوب، و أنا المأمون» .
و أهدر دمه، و قال: من لقي كعبا فليقتله، فكتب بجير إلى أخيه يذكر أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أهدر دمه، و قال: من لقي كعبا فليقتله، و ليقول له: النجاء، و ما أراك تنفلت.
ثم كتب إليه بعد ذلك: اعلم أن رسول اللّه لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه إلا قبل ذلك منه، و أسقط ما كان قبل ذلك، فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم، و أقبل [٣].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٧٠ و الإصابة ج ٣ ص ٢٩٥.
[٢] الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٢٩٨.
[٣] الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٢٩٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٧٠ و الإصابة ج ٣ ص ٢٩٥.