الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يضحك لضرب عمر لزوجته؟
كان يقدر على الإنفاق على بعضهن؟ !
و في كلتا الصورتين: كيف و من أين كنّ زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» ينفقن على أنفسهن؟ !
هل كن يتسولن في الأزقة و الشوارع؟ ! أم كن ينفقن من أموالهن؟ ! مع علمنا: بأنهن لم يكنّ يملكن أموالا. فما الذي تغير حتى أعرض عن اعتزاله لهن؟ !
النبي صلّى اللّه عليه و آله يضحك لضرب عمر لزوجته؟ :
و ذكروا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ضحك حين أخبره عمر بن الخطاب: بأنه ضرب زوجته حتى ألصقت خدها بالأرض، أو لأنه وجأ عنقها!
و هذا غريب حقا، فإن المفروض بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» : أن يغضب من فعل عمر هذا، و أن يعترض على عمر، و يبادر إلى تأنيبه على هذا الجرم الذي اقترفه، إن لم نقل: إن المطلوب هو أكثر من ذلك أيضا. .
و لكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» -حسب زعمهم-حين تخلف عن هذا الواجب، لم يكتف بهذا التخلف، و السكوت عن هذا المنكر، بل هو- حسب روايتهم المزعومة-قد ضحك له، و أفرحه ما صدر من عمر بن الخطاب، من ظلم و عدوان على امرأة ضعيفة، لم يزل النبي «صلى اللّه عليه و آله» يوصي بمثيلاتها، حيث يقول-حتى في مرض موته-: أوصيكم بالضعيفين. (يريد النساء و ما ملكت يمينكم) [١].
[١] راجع: الكافي ج ٧ ص ٥٢ و تحف العقول ص ١٩٩ و مستدرك الوسائل ج ١٤ ص ٢٥٥ و مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للمير جهاني ج ٤ ص ١٤-