الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - حديث اعتزال النساء بطريقة أخرى
و آله» لعله يضحك.
فقال عمر: يا رسول اللّه، لو رأيت ابنة زيد (امرأة عمر) سألتنى النفقة آنفا، فوجأت عنقها.
فضحك النبي «صلى اللّه عليه و آله» حتى بدا ناجذه، و قال: هن حولي يسألننى النفقة.
فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها، و قام عمر إلى حفصة كلاهما يقولان: تسألان النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما ليس عنده؟ !
فنها هما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن هذا.
فقلن نساؤه: و اللّه لا نسأل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد هذا المجلس ما ليس عنده.
و أنزل اللّه الخيار، فبدأ بعائشة، فقال: إنى ذاكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك.
قالت: ما هو؟
فتلا عليها: يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيٰاةَ اَلدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلاً .
قالت عائشة: أفيك أستأمر أبوي؟ بل أختار اللّه و رسوله، و أسالك أن لا تذكر إلى امرأة من نسائك ما اخترت [١].
[١] الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٤ عن أحمد، و مسلم، و النسائي، و ابن مردويه، و راجع: مسند أحمد ج ٣ ص ٣٢٨ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٣٨٣ و ٣٨٤ و تفسر القرآن العظيم ج ٣ ص ٤٨٩ و تخريج الأحاديث و الآثار ج ٣ ص ١١٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٠ ص ٤٠٦ و ج ١١ ص ١٧٥ و لباب النقول (ط دار إحياء-