الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧ - نزول آية طاعة ولي الأمر في ابن حذافة
و هذا يتناقض مع قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إلى يوم القيامة، إنما الطاعة في المعروف، لا طاعة في معصية الخالق» ، أو نحو ذلك. .
ثانيا: روى ابن جرير: أن الآية المذكورة نزلت في قصة جرت لعمار مع خالد، حيث كان خالد أميرا، فعرسوا قريبا من القوم الذين يقصدونهم، فهربوا غير رجل واحد جاء ليلا إلى عمار، و أخبره أنه مسلم.
فلما أغار خالد لم يجد غير ذلك الرجل، فأخذه و أخذ ماله، فأخبر عمار خالدا أن الرجل قد أسلم، و أنه قد أمّنه، فلم يرض خالد بذلك، فارتفعا إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأجاز ما فعله عمار، فنزلت [١].
ثالثا: عن ابن عباس: أن المراد بأولي الأمر في الآية: أهل الفقه و الدين، و أهل طاعة اللّه، الذين يعلمون الناس معاني دينهم، و يأمرونهم بالمعروف، و ينهونهم عن المنكر. فأوجب اللّه طاعتهم على العباد [٢].
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٤٨ عن ابن جرير، و فتح الباري، و الدر المنثور ج ٢ ص ١٧٦ عن ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و عن ابن عساكر. و راجع: تفسير مقاتل بن سليمان ج ١ ص ٢٣٦ و العجاب في بيان الأسباب لابن حجر العسقلاني ج ٢ ص ٨٩٦.
[٢] الدر المنثور ج ٢ ص ١٧٦ عن ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الحاكم. و راجع: تفسير ابن أبي حاتم ج ٣ ص ٩٨٨ و ٩٨٩ و المستدرك للحاكم ج ١ ص ١٢٣ و جامع البيان للطبري ج ٥ ص ٢٠٦ و راجع: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ١ ص ٥٣٠.