الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - النص الأوضح، و الأصح و الأصرح
و أنا المظفر في المواطن كلها
و أنا شهاب في الحوادث يلمع
من يلقني يلقى المنية و الردى
و حياض موت ليس عنه مذيع
فاحذر مصاولتي و جانب موقفي
إني لدى الهيجا أضر و أنفع
فأجابه «عليه السلام» :
يا عمرو قد حمي الوطيس و أضرمت
نار عليك و هاج أمر مفظع
و تساقت الأبطال كأس منية
فيها ذراريح و سم منقع
فإليك عني لا ينالك مخلبي
فتكون كالأمس الذي لا يرجع
إني امرؤ أحمي حماي بعزة
و اللّه يخفض من يشاء و يرفع
إني إلى قصد الهدى و سبيله
و إلى شرايع دينه أتسرع
و رضيت بالقرآن وحيا منزلا
و بربنا ربا يضر و ينفع
فينا رسول اللّه أيد بالهدى
فلواؤه حتى القيامة يلمع [١]
و نقول: إن المقارنة بين هذه الرواية، و الروايات التي ذكرناها فيما سبق يظهر مدى انسجام هذه، و مدى ما نال تلك من تزوير و تحوير، هروبا من الإقرار ببعض الحقائق، و سعيا في طمس ما لا يروق لهم ظهوره، و لا تذوق أعينهم طعم النوم حين يسطع نوره.
و مهما يكن من أمر، فإننا نحب لفت النظر إلى ما يلي:
[١] البحار ج ٢١ ص ٣٥٩ عن الديوان المنسوب لأمير المؤمنين «عليه السلام» ص ٧٩ و ٨٠.